أخبار

28 Nov 2018

خلال حفل عشاء نظمته الجمعية لتكريم الأعضاء والمتبرعين والداعمين لأنشطتها

    

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة الكويتية الإنسانية أحمد الصراف سعي الجمعية لأن تكون نموذجية في عملها، بعيدا عن أي استقطابات دينية أو عرقية، وان تكون للجميع.

جاء ذلك خلال حفل عشاء أقامته الجمعية مساء أمس الأول لتكريم الأعضاء والمتبرعين، وفي الوقت ذاته زيادة التعارف فيما بينهم وتبادل الآراء والأفكار حول آليات مساعدة المحتاجين في الكويت حسب الأهداف المعلنة للجمعية.

وقال الصراف: سنسعى لإظهار الوجه الإنساني الجميل للكويت داخليا وبين مختلف الجاليات، كما سنعمل على تكريم من عاشوا وعملوا في الكويت بأمانة واستقامة، لأكثر من 50 عاما، ومنهم محمد ناجيا الموجود بيننا اليوم، كما سنكون عنوانا للشفافية في عملنا والحرص على المصداقية، وعونا لكل محتاج في وطننا الجميل.

وأضاف: ستكون أنشطتنا ومناسباتنا الاجتماعية القادمة ومساعداتنا عاملا حيويا في رفع المعاناة عن الكثيرين، وفي تحسين صورة الكويت حتى في الخارج، لافتا إلى أن هدفهم أن يعود المقيم لوطنه في نهاية المطاف وهو يحمل صورة جميلة عنا جميعا.

وزاد الصراف: سأسعى شخصيا لأن أكون دوما جزءا من هذه الجمعية من دون أن يكون لي دور مباشر في إدارتها، كما سبق أن تعهدت.

وكان الصراف قد افتتح اللقاء بكلمة استعرض فيها بدايته مع العمل الخيري قائلا: تاريخيا كنت دائم الانتقاد للجمعيات الخيرية، وكتبت عنها عشرات المقالات على مدى ربع قرن، وفجأة وجدت نفسي رئيسا لجمعية خيرية، يبدو الأمر مضحكا نوعا ما، ولا يتفق مع شخصيتي، وحينها قال لي صديق بأن هذا ليس مكاني، فكيف انتقد التمثيل والممثلين وفجأة أصبح ممثلا؟ أو كيف انتقد السياسيين على مدى ربع قرن ثم أقرر أن أصبح سياسيا؟ وهكذا. لكن المسألة ليست بهذه البساطة، فأنا انتقدت أفعال القائمين على الجمعيات الخيرية ولم أنتقد العمل الخيري بحد ذاته، انتقدت سوء الإدارة والإصرار على الصرف على الخارج والتركيز على تجييش الدعاة وحفر الآبار، وغيرها من المشاريع، التي كانت بالرغم من فائدتها الآنية، إلا أنها كانت هامشية ولم تغير حياة الفقراء كثيرا، بالرغم من صرف المليارات عليهم.
وتطرق الصراف إلى قصة تأسيس جمعية الصداقة الإنسانية، موضحا أن القصة بدأت في يناير 2018 عندما كتب مقالا طالب فيه بتأسيس جمعية تعنى بالمعوزين من المرضى المقيمين بيننا، والذين لا يلقون ما يكفي من اهتمام من الجمعيات الخيرية لسبب أو لآخر.

وأشار إلى أنه ذكر في المقال استعداده للتبرع بمبلغ 50 ألف دينار لهذه الجمعية، إن تأسست، كما تعهدت في المقال بألا يسعى لتولي أي منصب في الجمعية المزمع إنشاؤها، لافتا إلى أنه في نفس يوم كتابة المقال جاءته مكالمة من الأخ يحيى البسام يطلب مقابلته بخصوص موضوع الجمعية وأنه يود الحديث معه.

وزاد أن اللقاء كان صامتا تقريبا، كلمات قليلة تبادلاها، ثم فاجأه البسام بتسليمه شيكا مصدقا من أحد المصارف صادر باسمه بمبلغ 50 ألف دينار! فسأله: ما هذا؟ فقال: هذا تبرع للجمعية! فشعر بالقشعريرة، واعتذر عن قبول الشيك لأن الجمعية لم تؤسس بعد، وأخبره بأنه عندما يتم ذلك لن يتردد في الاتصال به.

وأضاف أنه عندما دخل مكتبه بعد ذلك أخبرته السكرتيرة بأن شخصين اتصلا بهم يعرضان المساهمة في تأسيس الجمعية، ثم فتح البريد الالكتروني فوجد رسالة من قارئ لا يعرفه يعرض التبرع، ثم كانت المفاجأة باتصال م.جورج عودة وهو لبناني رائع، يعرض المساهمة بمبلغ كبير في الجمعية، وفي اليوم التالي وردته رسائل وكتب رسمية ومكالمات من الكثيرين، يذكر منهم منيرة المطوع، وعبدالعزيز السلطان، وسعود العرفج، وأنور السلطان، وفيصل السلطان، وجمعية سلطان التعليمية وجاسم محمد عبدالوهاب، وغيرهم ممن لا يتسع المجال لذكر أسمائهم جميعا.

وأضاف أن التبرعات توالت إلى أن تم تأسيس الجمعية، وكما تعهد سابقا كان يرفض إدارتها، لكن الغالبية المشاركين في التأسيس أصروا على بقائه، ولو في المرحلة الحالية، لارتباط التبرعات باسمه، فرضخ مجبرا.

وأضاف أن الجمعية أشهرت في أبريل الماضي وقد أوشكت على الاتفاق مع وزارة الصحة حول تقديم العون للمرضى المعوزين، وتغطية تكاليف علاجهم.